تمارين البرد في بلاد الشمال

كل يوم أتدرب على البرد. في اليوم الأول كانت درجة الحرارة  C°2. لم أكن أعرف أن ثمة جهاز ترمومتر رقمي موضوع عند الشباك في المطبخ. عرفت درجة الحرارة من خلال أصدقائي، كنا نمشي في الشارع و نرتجف جميعا، و نصيح معا ‘بلادنا أدفأ بكثير’. كنت أرتدي فقط قميص و جاكيت خفيف. في اليوم التالي كان مكتوب على الترمومتر أن درجة الحرارة  C°5! قلت في نفسي يكفي أن أرتدي قميص و بلوزة و جاكيت. و عندما خرجت شعرت بالبرد الشديد، و لم تكن ملابسي كافية. في اليوم الثالث كانت درجة الحرارة C°7, ارتديت قميص و بلوزة و بلوزة صوفية أخرى و جاكيت، و لكن لم تكن ملابسي دافئة!. في اليوم الرابع، نظرت من خلال الشباك إلى البحيرة القريبة من بيتي، و رأيت أن المياه هناك تتحول تدريجيا إلى اللون الأحمر، أدركت بسرعة أن الأشجار بدأت ترسل أوراقها الخريفية إلى البحيرة و تصبغ الأماكن بلون الخريف.. فكرت أن اليوم سيكون جميلا و يجب علي أن أخرج بملابس عادية كي أتعود على البرد، و بالفعل خرجت بقميص و جاكيت فقط، كانت درجة الحرارة C°5 ، ما أن خطوت بضع خطوات في الشارع حتى بدأت أرتجف، ركضت مسرعة إلى محطة القطار لأنها أقل بردا من الشارع. في القطار أقنعت نفسي بأن الجو عادي، و البرد فكرة مسبقة يصنعها لنا مصممو الأزياء كي نشعر بالحاجة إلى الدفء و نشتري ملابسهم الثقيلة. و لكن أبدا لم أتدرب على البرد.

دائما في طريقي إلى البيت, يتغير شيء بي, يخفّ البرد قليلا, و أجد وقتا سخيفا لمشاهدة الناس الذين ينتظرون معي القطار, معظمهم لا يكترثون لدرجات الحرارة المنخفضة, ملابسهم غير جيدة, أقصد ليست دافئة, لا يرتجفون, أسنانهم و أقدامهم ثابتة, عيونهم تتأمل سكة الحديد أو النقطة البعيدة آخر النفق, حتى إذا سمعوا صوت القطار, يتأهبون و يصعدون بهدوء مأخوذ من رواية مملة.. و من بينهم جميعا يمكنني تمييز العرب جيدا, الوجوه القلقة, المحادثات الهاتفية بلهجات مختلفة حول سعر ايجارات الشقق السكنية و مساعدات الحكومة.. و الأهم من كل ذلك, الملابس الثقيلة.. إنه البرد, أينما يذهب العربي, يواجه بردا ما.

صور أمي على باب الثلاجة

Photograph by Andrew Montgomery
Photograph by Andrew Montgomery

ألصق صور أمي على باب الثلاجة
ما يزال وجهها دافئ.
يجب أن أرعى عروق النعناع
لأجلها
و أحيط نفسي بكل شيء تحبه
مثل الصحون و ماكنة الفلافل
و الأقمشة المطرزة.
و أطبخ بامية بالريحان
لأنها طبقها المفضل.
و دائما أخبز رغيفا ساخنا
حتى تتطلخ يداي
بعجين قلبها الرحيم..
ساق الحياة مكسورة
بدونك أيتها الأم.

قصة أهم يوم في حياتي

لماذا أكتب بعد كل هذا الغياب؟ هل لأنني أشعر بأن الله يحبني جدا, و أن أهلي ما يزالوا على قيد الحياة؟. هل أكتب الآن, في هذه اللحظات المختلطة بالسعادة و الحزن, فقط لأنني بحاجة إلى الكتابة, كأسي الوحيد من نهر الحياة المتدفقة..

سوف أبدأ الآن بسرد قصة أهم يوم في حياتي, إنه ليس يوم زواجي أو يوم موت أحدهم.

حدث كل شيء بسرعة. في مدرسة صلاح الدين, في الصف الرابع ج.. و بعد محاولات يائسة في النوم, تلقيت اتصالا من رقم مجهول, فتاة تعتذر لي عن الاتصال في هذا الوقت المتأخر من الليل, و تخبرني بارتباك “استعدي, يجب أن تكوني في مركز الأمم المتحدة صباحا عند الساعة الثامنة”. مكالمة هاتفية غيرت كل شيء, الحكومة السويدية سوف تنقل رعاياها من غزة, و أنا ماذا أفعل؟ كيف أترك أهلي في الحرب, و أسافر إلى بلد الأمن و السلام في وقت غير لائق بتاتا.. لم أنم تلك الليلة, الأفكار تزاحمت في رأسي, و المشاعر تحولت إلى أشباح ترعبني.. كنت خائفة جدا من الحرب, من الصواريخ التي لازلت أذكر كيف سقطت خلف خطواتي و أنا أركض أركض أركض نحو اللاشيء, فقط أركض بجنون, و الركض لن يحمي روحا من قذيفة حربية قد تنفجر في قدمك أو في جسدك.. و لو كان للشوارع أن تصرخ, لصرخت و بكت و شقت نفسها لتبتلع الناس الهاربيين من القصف و تحميهم من الموت أو من الجراح أو حتى من تقطع الأجساد و من الشلل.

قررت أن أذهب إلى مركز الأمم المتحدة, و هذا أيضا يتطلب مخاطرة بالروح, لأن القصف في كل مكان, و لا يوجد ثمة كائن حي في الشوارع.. كانت أمي و أبي و أختي معي في الصف حين كنت أرتدي ملابسي المتسخة و أستعد للسفر, كنت أرتجف, كنت أحاول أن أبدو طبيعية أمامهم. عانقت أختي و بقيت متشبثة بها و أبكي, و لكنني تركتها هناك هي الأخرى مع دموعها, و رافقني أبي و أمي إلى بوابة المدرسة, جلسنا ننتظر سيارة الأجرة التي ستنقلي إلى مركز الأمم المتحدة, و حين سمعت صوت السيارة في الخارج, بدأت أبكي دون توقف, عانقت أبي بشدة و دموعي تسيل على كتفه و أسمعه يقول لي بصوت حزين “ليش بتعيطي, انتي أحسن منا, طالعة من الحرب, الله يوفقك يبنتي..”, ثم عانقت أمي و لم أستطع فك ذراعي من عناقها, كنا نبكي نحن الاثنتان. ثم مشيت إلى السيارة دون أن التفت ورائي, لم أكن أمتلك تلك القوة كي أنظر إليهم مجددا فأقع باكية.

وصلت المركز بسلام, و هناك وجدت نفسي محاطة بأشخاص يرتدون ملابس بيتية, كلهم بدا عليهم التعب و الحزن, كانت عيونهم منتفخة من البكاء و من قلة النوم.. جلس إلى جانبي طفل على وجهه جروح بسيطة, و لكنها ستظل عميقة إلى الأبد, كانت أمه و اخوته الآخرين في الباص, قالت أمه للجميع “انتبهوا, اذا سألكم الجنود عن الخدوش في وجوهكم, قولوا أنكم تشاجرتم مع بعضكم, لا تقولوا أنها من القذيفة التي سقطت في غرفتكم..”. يا إلهي, الأم توصي أولادها وصايا ضعيفة, مهزوزة, إنهم منهكون و قلقون على أرواحهم..

سار الباص بنا إلى معبر إيرز و كانت خلفنا و أمامنا سيارات الأمم المتحدة, و أعلام و إشارات ضوئية ترفرف فوق السيارات في إشارة للطائرات الحربية فوقنا إلى أننا أوروبيين و متجهيين إلى إسرائيل. رأيت من خلال النافذة التي أسند رأسي إليها ناس من حي الشجاعية يركضون باتجاه المدارس, حفاة و على ظهورهم فراش و أغطية عشوائية.. و في الطريق إلى معبر إيرز شاهدت حجم الدمار الهائل الذي أصيبت به المدينة, البيوت المهدمة, الدماء التي لم تجف على الحجارة و زجاج النوافذ المهشمة.. كانت مدينة منقلبة رأسا على عقب, مدينة فقدت كل ما يمكن وصفه بالحياة.

( يُتبع..)

Rain wishes

Rain on my only window to you ..
Rain over the dark cars and trucks..
Rain on the city of peace ..
I want this rain to pour on my city there ..
My mother must be dreaming of this rain now,
and my family must be waiting for it in the narrow room in that shelter ..
I will keep this rain between my eyes
I will take it with me to my martyr brothers there ..
Oh rain, stop flowing… because I’m sad.

War

War does not need philosophy, or logic…
War is unfair and does not interpret anything…
War is always about lies, betrayal and death –
it has unlimited horrific attributes…
War is orange, red, blue and phosphoric lights
War is gas, cement, smoke and houses with their memories lost…
War is about closed airports and blocked crossings…
War is a man that just lost his mind and does not stop running towards hell …
War… War… War… War… Please, stop and terminate…

#GazaUnderAttack

בישראל טוענים, לפי הדיווחים בתקשורת הישראלים וכן הזרה, כי התראה נשלחת לתושבי עזה עוד לפני הפצצת בתיהם. כמה הערות בעניין זה:

– לא בכל היעדים שהתקפו התקבלה התראה. כך למשל בית משפחת גנאם –מרפיח- הופצץ שלוש פעמים בלי שום התראה לפני. האסון הזה גבה את חייהם של בני המשפחה והרבה שכנים נפצעו.

– בישראל טוענים כי הם משגרים פצמ”רים עוד לפני הפצצת בית. לכל מי שלא יודע, ההתנקשות באחמד אל געברי נעשה דרך פצמ”ר. אתמול פצמ”ר פגע בבית שכינו וכתוצאה מכך נרצח השכן ושאר בני משפחתו נפצעו.

– גם במקרה של שליחת פצמ”ר התראה. הזמן בין ההתראה והפצצה הינו כ 3 דקות! תנסו לדמיין מה ניתן לעשות בזמן זה כשיש בבית כמעט עשרה נפשות בניהם ילדים וקשישים.

– ההתראה כשלעצמה מוכיחה כי ישראל יודעת בוודאות כי יש היעד מאוכלס, מה שאומר כי הכוונה היא לרצוח כמה שיותר אנשים בלי שום קשר ללחימה.

-אין זה סוד כי בתים נבנים אחד ליד השני בעזה. הצפיפות אינה מותירה סיכוי לבתים שליד היעד. ז”א, בכל יעד שמופצץ נהרס גם היעד גן הבתים מסביב.

ישראל לא שרק מפציצה; הורסת בתים והורגת חפים מפשע, היא שוללת את זכותנו לצרוח/ לבכות

#GazaUnderAttack

Help us to publish the TRUTH:

Israel claims through its own media channels and through western media that it warns Palestinian civilians prior to house bombardments, here are some comments on the issue:

First: not all residents of house targeted get warned, the Ghannam’s in Rafah are an example. The house was raided by three F16 missiles without prior warning. All in house were either killed or injured, including neighbors and neighboring houses.

Second: Israel claims that it first lunches warming rockets prior to houses’ bombardment, these warning rockets (highly destructive rockets) have killed people like Ahmad Jabari. Our neighbors in Shaboura camp was killed by a warming rocket only yesterday.

Third: the period between the warning call and the actual bombardment does not exceed three minutes. Not enough to wake up a sleeping child or a senior citizen.
Fourth: the mere warning indicates that Israel already knows that the targeted house if full with civilians.

Firth: the weaponry and missiles used are highly destructive and turn full house and close by ones into rubbles. Gaza is a highly condensed and highly populated area and its virtually impossible to have one specific target.

Israel is not only bombing houses, not only killing civilian people, but trying also to take our right of screaming