ثمة قطة جائعة خلف كل شيء
خلف المواء
خلف خوف الأم
خلف الألوان الباهتة..
الخبز يتكوم على العتبة
كانت هناك طيورا
تخدم بقايا الطعام
و حمائما تحمي النوافذ من الوحدة..
اللوحة تتصحّر و تزداد قبحا
تخشّبت الأيدي
نما البق بين أصابعها
تلك التي كانت الألوان تخضر
على أظافرها !
متى سيلعب الأطفال
لعبة تفتّح الورود
و ينسى إله الربيع
لعبة الغمّيضة ؟
سيدوس الخراب
بيوتنا
و شجرات قلوبنا
سيحطم أغراض المطبخ
و طاولة يكتب عليها الصغار واجباتهم المدرسية
ستبني الحرب عليّة للأحزان و الذاكرة
أعرف أن البرد صديق الأقدام الحافية
و يلازم الأيتام وقت الرضاعة
لذلك سأحمل مدفأة غرفتنا
و آخذها معي إلى الملجأ الضيق
في آخر العالم .

