Lost by Google Maps

Last week I got email telling me that I have interview on Wednesday at a school located in Hjusta (Stockholm), the area is away from where I live and to reach it, I should ride the bus and the metro, it takes proximity 40 minutes.

Today I woke up two hours earlier than the appointment, I prepared myself happily and left home    with optimistic vibes. It was a little sunny and I could see how people were busy on that rush time in the morning when all go to their job places or schools… I missed the feeling of being an employee, productive and spending time at work.

The metro stopped at Hjusta station, there I got off and went out holding my phone and starting to check my GPS, it was 9:10 o’clock. I was glad because I arrived too early and I will spend some time exploring the area before going to the school since I knew that the distance from the station to the school will take only 10 minutes by walking.

I wrote the location on Google Maps and started following the directions, but after a while I stopped and found out that it will take long time until I arrive, I was wrong when I said it won’t take time to walk to the school. After a while I saw that Google Maps showed me driving directions instead of the walking ones! I changed it to the correct one and yet stayed working wrong, it wanted me to drive all the time, very ridiculous.

I got very stressed and annoyed, only 25 minutes left for the interview, I phoned Peter and told him with very upset voice that my GPS got crazy and I got lost in the area, he told me to calm down and will check on his phone for me… nothing happened and I gave up, went back to the station, Peter told me that I should phone the school and explain to them what happened, they will understand me, he said.

I downloaded another maps application on my phone and followed the directions, it showed me that it will take 10 minutes, it seemed logical as it supposed to be. I crossed a long bridge and by going down to the end of it I found the school. I’ve already knew that I’ll not get the job because I was late almost for 15 minutes, but at least I wanted to try, why not?

I interred the school, I could hear my wheeze when I was hardly breathing, I looked around me to find someone to talk to, then I saw a woman appeared and came down the stairs, I quickly said hej, she said hej back and disappeared behind classroom door, she was the boss as I saw on the school website and she was the one who supposed to interview me, but she only said hej, I wanted to talk.

I waited the woman close to that door until she appeared again and I said ‘I’m Kawther and I have interview, sorry for being late, I got lost in the area’. I want to continue talking and to explain, but she interrupted me saying ‘you are too late and there’s another person will be interviewed soon…’. I couldn’t talk anymore and said bye.

I was walking on the bridge and crying a lot, that woman was impolite and rude. She even didn’t want to listen to me, I wanted to show my respect and apology. How a woman who leads a school can behave like that, how does she treat her employees and the students? In that school, there’s a new generation of girls and boy!

I went back to home very disappointed by that woman’s behaviour, I was on the metro crying, I hated everything around me, all the positive energy I had in the morning have vanished and turned off like when a person just click on Off to not listen to the beautiful music. I wanted to back to my country, I felt so bad… and while all those desperate thoughts were invading me, I took my phone out of my pocket and took a picture of the stunning view of the fields under the bridge.

مقطع من بارات ليالي السبت/2

Midnight in Stockholm

Midnight in Stockholm© Kawther Abu Hani

خرجنا من البار متعبين من الصخب و من ثرثرات النبيذ و البيرة. اقترح فريدريك أن ندهب إلى بار في المدينة القديمة، لم يعجبني اقتراحه، لأنه أصلا لا يعرف استكهولم و يحاول أن لا يبدو بمظهر السويدي القادم من ريف تيمرو. منتصف الليل، برد، نمشي، نبحث عن مكان دافئ، المقاهي و البارات تعج بالناس، آخر أيام الأسبوع، يصاب السويدي بالهوس، أقصد الشباب، مشينا حتى منتصف الليل، وصلنا مكان لا أعرفه حتى اللحظة، كنا فقط نمشي، نتكلم عن أي شيء، نحذف أوراق شجر في الشارع فتطير نحونا. قادنا توماس إلى غابة مجهولة، معظمنا كان من تيمرو، و أنا من استكهولم، و لكنني لا أعرف، كنا نتبعه، نتسلق الصخور، العتمة ترشدنا إلى رأس التلة السوداء، كانوا يغنون كلمات سويدية بدت تافهة، لكنها جميلة، كل شيء كان جميلا جيدا، من فوق الأرض، المدينة و البحيرة و الشوارع كانت تحتنا، البرد قارص، الريح تتكون في الأعلى، نجلس هناك، على قمة غابة قطبية مجهولة، نفكر بلاشيء. العالم كله يحتاج إلى كأس و غابة و جلسة بذهن خالٍ.

1/مقطع من بارات ليالي السبت

13450050_10208093830318529_4124641170999603106_n
Hornhuset-Stockholm © Kawther Abu Hani

كما كل ليالي العطل الأسبوعية، كانت البارات تصخب بالموسيقى و الناس. المطر الصيفي الممل لا يتوقف، يشبه حبالا طويلة تمتد من السماء و تسقط على رؤوسنا. التقينا عند مدخل محطة القطار و ذهبنا إلى بار يسمى ‘قطط الخبز الريفي’. كان البار صغيرا جدا مثل صندوق كرتوني للقطط النائمة، اخترنا زاوية قريبة من الشباك لنتمكن من رؤية بقية الأصدقاء عندما يصلوا، طلبت صديقتي كأس نبيذ و أنا طلبت علبة كولا لأن علاقتي غير جيدة مع أي شيء يحتوي الكحول. جاء كاه مبللا و شعره الافريقي ملفوف على رأسه بشكل جعله يشبه غيمة سوداء، ثم لاحقا انضم هانس إلينا و بدأنا الثرثرة عن كل شيء ممكن أن نثرثره في بار صغير قرب محطة القطار. كان المكان يزداد صخبا، الكؤوس و الموسيقى و صوت ازاحة الكراسي الطويلة و تحركات الشبان المتحمسيين.. قررنا تغيير البار و غادرناه بسرعة، تأخر الوقت قليلا، بعد منتصف الليل أربع شبان من بلدان مختلفة يمشون في استكهولم، نمشي بأحذية الغرباء الفضوليين، اقترحت عليهم أن نذهب إلى بار كبير قريب من بيتي، كانوا متأهبين لأي اقتراح، كان هانس يضع جاكيته على رأسه، تطلع إلى كاه و قال ‘أرشدنا إلى الطريق أيها الافريقي’، كانت مزحة ثقيلة لم نحبها جميعا، اعتذر و تابعنا المشي.
قبل دخول البار اكتشفت أنني نسيت هويتي في البيت، و بالتالي لن يسمح الحارس بدخولي البار، دائما ذلك النوع من البارات الكبيرة تكون صارمة و ملزمة بالسؤال عن السن القانوني، وقفت خلف أصدقائي ليعرف الحارس أنني بمثل أعمارهم، و بالفعل نجحت و دخلت. جلسنا في الطابق الثاني، كانت الجدران مخفية خلف صور غامضة و مسامير معلق عليها قفازات سوداء مخيفة.. الأضواء الزرقاء تسقط متناثرة على الناس، الموسيقى يتغير ايقاعها بين الفينة و الأخرى، و نحن نجلس هناك، بكل القصص التي أتينا لأجلها في هذه المدينة، الصدفة الجميلة أننا أتينا من أجل الحب، لم يكن بيننا أحد هارب من حرب أو ديكتاتور.. بعد دقائق انضم إلينا مجموعة أصدقاء سويديين، طلبوا عشرين كأس نبيذ دفعة واحدة، و رفعوا كؤوسهم لمباركة ليلة السبت الحرة من الدراسة و العمل و المسؤوليات.

مقطع من الجمال الوحيد

غامض، جاهل، منطوٍ، متردد، خجول، شكاك، دائما يجلس على نفس الصوفا الخضراء مثل جثة ميتة، يقرأ روايات بوليسية، لا يتكلم معي أبدا، ليس بيننا أي حوار يذكر، لا نتكلم إلا عندما نتشاجر، حتى عندما نتصادم بعنف فإنه لا يثيرني، ممل بغضبه و في كل الحالات. أيام العطلة لا يخرج أبدا، من منا لا يحب العطلة و أيام الصيف المعتدلة في استكهولم؟ هو ميت، مجرد رجل سويدي خرج من عصور الثلج ليجمد حياتي، لماذا لا يقول كلمة واحدة، حرف واحد، نفس واحد في وجهي المجنون. تمر أيام طويلة و هو على الصوفا و أنا أقف عند الشباك و أتطلع إلى الرجال في حديقة البناية، يدفعون عربات أطفالهم بفرح، يمسكون أيدي زوجاتهم أو حبيباتهم، يتحدثون إلى التلفون.. حتى تلفونه، لم أسمعه مرة يرن، ولا مرة رفعه ليتكلم مع أحد، الوحدة تقتلني، أعيش مع حائط خشبي إسمه هوجو، دائما مرمي بجسده الميت و يقرأ، دائما يعذبني جماله الوحيد.

أموات ينتظرون حجر النرد الناري

عندما تصبح الحروب
هي الحل الوحيد في هذه المدينة..
الحروب التي تعدت الثلاث
مثل حجر نرد ناري
ترميه يد واحدة
و لكن في قلوب الموتى..
الناس الموتى ينتظرون الحجر الرابع
أطلقيه أيتها اليد خالمتمرسة في النار
أحرقي المزيد من القلوب
المهم استمري في اللعب
الخصم ذكي و لا يمل
إنه جاهز للمناورات المكررة
و نحن، الناس الموتى، لن تعنينا انتصاراتكم
ما دمنا الطاولة الممتعة لأحجاركم النارية.

عشرون علبة سردين

123
لقد تفننا كثيرا في استخدام السردين
مرة نأكلها بدون شيء
و مرات مع سلطة المعكرونة
و أحيانا إلى جانب الفول
ماذا يفعل الانسان بعشرين علبة سردين؟
مخزنة في غرفة النوم
تحت سرير أمي
غنيمة أيام الحرب التي توصف باللعنات.

علب السردين المنقطة باللون الأحمر
مكتوب عليها ‘تبرع من اليابان’..
في الحرب لا نفكر بالشفقة
نريد أن يرسلوا لنا بطاطين دافئة
و أن يتبرعوا لنا بعلب السلام..

كنت أعد الساعات و الليالي
و أعض الوقت بحزن
هيا أيتها الحرب
انصرفي من وجوهنا
لقد تعبنا منك
اتركينا نجلي قلوبنا من الخوف
خذي علب السردين
التي جلبتها معك
لسنا جوعى
لدينا في الثلاجة طعام و قطع ثلج للعصير
و لكننا لا نستطيع الرجوع
أيتها الحرب
على الأقل تمهلي في تعذيبنا.

لعبنا كرة القدم
بعلب السردين الفارغة
كان الحكم امرأة نحيلة
تنشر الغسيل و تراقبنا
و تشتم الغشاش في نفس الوقت
كنا نمرر العلبة بين الأرجل
و نسدد أهدافا لها رائحة البحر

خلق الله سمك السردين،
و صيادين أقوياء
فقط لأجلنا في الحروب..
يصطادون السردين،
يعلّبونه
و يلصقون عليه عبارات حزينة..
كل ذلك لأجلنا.
سوف نظل نشم رائحة البحر
و نتخيل الشاطئ
و القوارب التي لا بد و أنها جميلة
و نأكل السمك الحر
حين نختبئ في الملاجئ الرديئة..
سوف نعيش حتى آخر حرب
حتى آخر سمكة سردين يصطادونها لأجلنا.

مقهى الوقت المتأخر

ذهبت مع صديقتي إلى مقهى لأول مرة ندخله.. كان الوقت متأخرا و الثلج ينزل في الخارج، لذلك لجألنا إلى أول مقهى نصادفه. كانت الأضواء البلورية لونها أحمر، و شموع طويلة على الطاولات، و موسيقى سويدية لا أفهمها تنبعث من جهاز متطور.. طلبنا من النادلة قهوة بالحليب، ابتسمت النادلة لصديقتها بكل لطف و قالت ‘سوف نحضر كوبين لكما خلال خمس دقائق لأننا نقدم فقط البيرة و النبيذ’. جلست مع صديقتي على كراسي عالية، كان معي صندوق بيتزا اشتريته قبل أن ألتقي بها، وضعت الصندوق على الأرض، كانت الأرضية جميلة، كل شيء كان جميلا.. و كل شيء أصبح بشعا فيما بعد. تناولنا كوب القهوة بالحليب و ثرثرنا لمدة ساعة كاملة، إلى أن لاحظت شيئا غريبا يحدث حولنا، قلت بصوت واطئ لصديقتي ‘ألا تلاحظين أن كل الناس حولنا فقط نساء؟’. جالت صديقتي بنظرها كل المقهى و انفجرت ضحكا، انفجرنا ضحكا و غادرنا المكان بسرعة. كان مقهى مخصصا فقط للنساء الشاذات. و كما هو معروف عني بأنني أخاف من الحشرات و الحروب و الشواذ، فقد كان ذلك أسوأ مساء في حياتي. لا أريد تفسيرا لخوفي من تلك الأشياء، فقط كانت أيضا أسوأ قهوة بالحليب..
قالت صديقتي ممازحة لتخفف صدمتي ‘لقد بدونا لهن زوجتين رائعتين، لقد دفعت عنك حساب الكوب و كنت أنت تحملين صندوق بيتزا هاها’.