كانت المسافة بيني و بين السيّدة قصيرة جدا, مسافة حقيبة يد و دموعٍ تكابد الكتمان, لمحتُ في عينيها بريقا غامضا يتموّج و ينطفئ فجأة. أعطيتُ السائق أجرته, في منتصف الطريق أعاد النقود إليَّ و قال ” النقود مزيّفة “, دُهشتُ و قلتُ ” كيف, هذه نقود حقيقيّة “, قال ” مرّ عليها سنة, لقد تغيّرت العملة “. قفزَت إليّ الأفكار سريعا قبل أن أتفوّه معه بكلمة, تساءلت ” هل غبتُ عن زمن المدينة سنة لدرجة أن العملة تغيّرت و أنا لا أعرف ؟ “.. سوف أنتظر دفع أجرته بعد أن تدفع السيّدة. وصلنا معبر رفح و السيّدة لم تدفع الأجرة بعدْ. توّقفت السيّارة, لم أنزل, كنتُ في حيرة من أمري, العملة التي بحوزتي مختلفة عن عملة المدينة.. لا لا ربما عن عملة هذا السائق فقط؟ و من يدري؟! لماذا لم تدفع السيّدة الأجرة؟ ربما هي مثلي محتارة؟. نظرتُ إليها بذهول صاعق, التقت عيوننا مع بعضها, لم نتكلّم, دوّرت كفها في الهواء الموازي لصدرها, فحرّكتُ حاجبيّ إلى الأعلى كتعبير عن تعجّب كبير !! . قالت السيّدة بعد صمت الذهول ” لا يمكننا ترك السائق بدون أجرة “, قلتُ ” و ماذا نفعل.. المعبر أمامنا مفتوح و هذه الساعة الأخيرة من مدّة فتحهِ ! “, قالت ” لنعود من حيثُ أتينا “
أجرة
كانت المسافة بيني و بين السيّدة قصيرة جدا, مسافة حقيبة يد و دموعٍ تكابد الكتمان, لمحتُ في عينيها بريقا غامضا يتموّج و ينطفئ فجأة. أعطيتُ السائق أجرته, في منتصف الطريق أعاد النقود إليَّ و قال ” النقود مزيّفة “, دُهشتُ و قلتُ ” كيف, هذه نقود حقيقيّة “, قال ” مرّ عليها سنة, لقد تغيّرت العملة “. قفزَت إليّ الأفكار سريعا قبل أن أتفوّه معه بكلمة, تساءلت ” هل غبتُ عن زمن المدينة سنة لدرجة أن العملة تغيّرت و أنا لا أعرف ؟ “.. سوف أنتظر دفع أجرته بعد أن تدفع السيّدة. وصلنا معبر رفح و السيّدة لم تدفع الأجرة بعدْ. توّقفت السيّارة, لم أنزل, كنتُ في حيرة من أمري, العملة التي بحوزتي مختلفة عن عملة المدينة.. لا لا ربما عن عملة هذا السائق فقط؟ و من يدري؟! لماذا لم تدفع السيّدة الأجرة؟ ربما هي مثلي محتارة؟. نظرتُ إليها بذهول صاعق, التقت عيوننا مع بعضها, لم نتكلّم, دوّرت كفها في الهواء الموازي لصدرها, فحرّكتُ حاجبيّ إلى الأعلى كتعبير عن تعجّب كبير !! . قالت السيّدة بعد صمت الذهول ” لا يمكننا ترك السائق بدون أجرة “, قلتُ ” و ماذا نفعل.. المعبر أمامنا مفتوح و هذه الساعة الأخيرة من مدّة فتحهِ ! “, قالت ” لنعود من حيثُ أتينا “
