أغنية اسمها نعم

نعم للحرب و السلام
نعم للكره و الحب
نعم للموت و الحياة
نعم للرجل و المرأة
نعم للوطن و المنفى
نعم للرئيس و الشعب
نعم للبيت و العراء
نعم للسرقة و الأمانة
نعم للقوي و الضعيف
نعم للسعادة و الحزن
نعم لكل الأشياء
و لكل ما تقولونه
لأنكم لن تسمعوا لاءاتي
و أنا لا أكترث.

رجل وحيد كالملائكة

سكران حتى الجحيم
لكنني أغني كالملائكة
أرجوك لا تأخذ الكؤوس
لا تمنعني من الغناء

سوف أسرف في الحب
و أتمشى في مدينتك
كأنني أعرفها منذ زمن
لأن الناس يمتلكون نفس اهمالك
و يضحكون مثلك بخجل و بدون خجل
كلهم ينظرون إلى يدي المكسورة
يجهلون أنها تكتب الشعر
و تشتري الكتب
و تربت على كتف العالم.

سكران حتى الجحيم
أنا انعكاس ظلي
خفيف
و وحيد لست لأحد
لكنني أغني كالملائكة

الاحتفاء بالعزلة و الجمال

Sweden
Sweden© Kawther Abu Hani

بدأت السنة الجديدة في كوخ بعيد جدا عن العالم، كان الدب الكبير يتجول في الغابة و ذلك جعلني مستيقظة طوال الليل خيفة أن يقتحم الكوخ.. كان الكوخ بارد جدا لولا الأخشاب التي قطعناها قبل مجيء الدب. لم نتمنى شيئا لأننا نعرف أن الأمنيات في رأس السنة متهورة و تختلط في الأحلام. هذا المكان الذي أريده دائما، وسط الغابة و يطل على بحيرة جميلة و أنا أقف على الشرفة أتأمل الطبيعة الشتوية الخلابة و سعي الدببة و الغزلان و الأيائل القطبية للطعام و الحياة..
مكان كهذا بامكانه أن يقنعك بأن الطبيعة أجمل من الشعر و الرويات. إنه يشجع على الكسل و الشرب أكثر من الكتابة.
كل عام و الكل بخير!

القتلة السعداء

ذهبنا إلى الغابة لنبحث عن شجرة الميلاد
و حين وجدناها، تحلقنا حولها و غنينا
كانت أغنية عن الترولز
رقصنا لاخافتها و ابعداها عن المكان
قطعنا الشجرة و ربطناها بحبل و جررناها
وضعناها في البيت ترتاح ليومين
في اليوم الثالث نقلناها إلى الصالة
بدأنا بتزيين جذوعها الخضراء.. علق كل واحد منا نجمته المفضلة و علقت أنا كراتي الفضية اللامعة.
جلسنا نتناول القهوة و بسكويت القرفة
كانت الشجرة المزينة تبدو لي مثل قتيل أحسنا تزيين قبره..
يا لنا من قتلة سعداء
حسنا لا دعٍ للشاعرية
غدا سيغادر ستيفان البيت
و يعود متنكرا على هيئة بابا نويل و يضع هدايا تحت ظل الشجرة الذي صنعته النجوم و الكرات الفضية.
سيصرخ الأطفال حين يعود ‘دائما تخرج لشراء الجريدة و يأتي بابا نويل في نفس الوقت.. العيد القادم لن نسمح لك بالخروج لشراء الجريدة’.

تقطيع الجبن

تماما تحت مطبخي، تكون غرفة نوم جاري..
ممنوع أن يصدر مني أي صوت مزعج،
ممنوع أن تحتك الصحون ببعضها
ممنوع أن تتحرك الملاعق و الشوك
ممنوع أن أزيح الكرسي
ممنوع أن أفتح الثلاجة
كل شيء ممنوع عندما يعود ذلك الجار من عمله
إنه مجنون تماما و في هذه البناية يجب احترام المجانين.. هذه حكاية لا تعجبني
مرة قطعت الجبن فسمعت ضجة مرعبة تحدث تحت قدمي
عرفت أنه قد سمع صوت التقطيع
فوقف على الكرسي و دق السقف بعصا المكنسة
كان ذلك غير طبيعي
منذ أكثر من سنة أعيش في هذا المكان
و فقط اليوم التقيت به، كان خارجا من شقته،
رأيت أكداس البريد في مدخل شقته المضاءة..
لم ينظر إلي. كان يجر حقيبة سفر كبيرة.
تركت المصعد له و عدت إلى البيت بسرعة
شغلت أغاني بويكا و بدأت بجلي الصحون و خبطت الأرض بدون قلق.

الصوت الذي يجلب سوء الحظ

أثناء تسجيل الكتب في الاستديو، يصيبني الملل من كثرة سماع صوتي، فأضغط على رقم صفحة جديدة و أبدأ تجاربي في الغناء، كانت تجارب مخزية، خصوصا و أنني نسيت مسح احدى مقاطع الغناء التي أديتها للتسلية، و سمعها ماغناس، المدير و المخرج. بعث إلي يوم العطلة رسالة يستفسر فيها عن مقطع الغناء ‘هل الكتاب الذي تقومين بتسجيله يحتوي على جمل غنائية؟. أعتقد بأنه من الأفضل أن تتابعي القراءة فهذا أجمل’. و في اليوم التالي وجدت معظم زملائي و قد عرفوا بالمقطع.. و لم يفهم أحدهم أنها كانت أغنية ‘كتبنا و ما كتبنا’. و الحق يقال بأن ماغناس شعر بالرعب من صوتي عندما أغني فقام بفضحي في الاستديو مثلما فضح فردريك عندما نسي مسح مقطعا غناه باللغة الفرنسية، و كان صوته يجلب سوء الحظ.

بلاد مملة

هذه البلاد مملة جدا
لا حروب
لا مشاجرات بين الجيران
لا باعة يزعقون
ولا عمال بناء يصيحون على بعضهم بعضا..
بلاد وحيدة
لا أطفال يلعبون في الشوارع
لا رجال يتصيدون نساء الحي
لا آباء يجلسون على عتبات البيوت..
بلاد باردة
يأتي الشتاء بسرعة
و مع ذلك يغيرون التوقيت الصيفي
يرتدون العتمة و كثيرا ما يسافرون إلى الشمس
هنالك حيث بلادنا الدافئة و البعيدة جدا..
هذه البلاد تخرط العاطلين عن العمل
قاسية و صادقة لأن حبالها طويلة
و لأن مدنها تتسع للهروب اليائس
بلاد نحلم بها كثيرا
نسعى للسفر إليها دائما
لأجل الحب و الحرية و الحياة
بالرغم من ذلك
كم نحن غرباء و طيبون
سرعان ما تهزمنا رؤوس البيوت القرميدية
و تصيبنا الحرية بالاحباط..
هذه البلاد
ليست مثل مغامرات نيلز
لا تشبه بيببي
ليتها حقيقية مثل حبنا لبلادنا الحزينة..