الانتحار لا يروقني
أريد موتا نبيلا يليق بي
يليق بروحكَ التي تسكنني حين تصعد السماء
أريدها أن تتبختر في طريقها إلى الملكوت البعيد
و لا تغضب مني حين أموت
و لكن كيف أموت
و أي موت سيعجبني .؟!
Arabic Texts
إنني أجوب النسيان
و أستجوب ذاكرتي
علّ الله يمنحني هبة الجنون
فأصبح امرأة بلا عقل
لا تحب
لا تكره
لا تتذكر لتنساكْ.
لا ..أي شيءْ .
لأنني طيّبة
زرعت في صدري حقولا خضراء
كل ليلة ترويها دموعي
فتنمو و تكبر الشجرة تلو الدمعة
و حين يطلع الصباح
أجد العصافير تبكي عنّي
لأنني طيّبة
و تعلّق تغريدتها الأخيرة في حنجرتي
فلا أغني !
كان يشدني من ضفيرتي..يركض و يختبئ في المطبخ..يخفي جسده الضئيل بين صديقات أمه..و ينتهز فرصة غضبي بأن يبكي في حضن أجمل امرأة,متظاهرا بالخوف مني..يُبقي رأسه مدفونا في صدرها, و يغضف أذنيه لثرثرات النساء,يختزل حديثهنّ.. و حين يكبر,يسرده عليّ و أعرف لماذا كان لا يأكل معنا بعدما يجهّزن الصفرة..مع أنه لو فعل ذلك لحظي بمكان قريب من امرأة يحبها,تطعمه بيديها و تتضاحك مع النسوة عليه حين يكسر صحنا..لكنه بعد ذلك بسنين أخبرني بالسر..فبعد أن تنتهي النسوة من الأكل و يتركن المطبخ يعج بالفوضى و روائح البهارات و التوابل..يذهب و يلملم ملاعقهن و يلحسها ملعقة ملعقة,ببطئ و استلذاذ بريء!..ثم يختار بخبث ملعقة و يدسها في جيب بنطاله..و عندما تودع أمه صديقاتها,تذهب لتجلي الصحون و الملاعق..تعد الملاعق فتجد الطقم الفضي قد نقص ملعقة..لن تعرف من سرقها إلا حين تغسل بنطاله.
أنتَ و أنتَ
اثنان..و أكثر من أنتَ كنتَ بي
و كنتَ الموج في بحري
و اندلاع العشب على روحي كنتَ ..
كنتَ الوقت يعدّ أنفاسي
لحظة بلحظة..
أول النفق,رسمتَ باب الدخول
و دخلنا..
انداح الفجر و الندى فوق أكتافنا
يُغني الصباحَ مع نشوة العصافير
كنتَ العش
و المطر يبلل القش و قرميد البيوت الصغيرة
كنتْ.
و حين وصلنا
خرجتَ
نهاية النفق الطويل تركتني
وحدي مع نقوش الدمع على أصابعي
كنتَ الدخول..و البداية..
نجمة الذكرى كنتَ و ما سال من زبد الطفولة
و كنتَ أنا
لكنكَ الآن صرتَ غيري
و صرتُ مُدانة بكَ..للأبدْ.
هُوَ : هل سمعتِ صوتي يرنُّ فوق الروابي ؟
هِيَ : سمعتُ صمتنا ..لا سواهُ
هُوَ : و هل لِـ الصمت صوت ؟
هِيَ : كما لِـ الصوت صوتٌ يُسمع ؛ لِـ الصمت صوتٌ يُسمع
هُوَ : أتسمعين ..ما يزال صوتي يرن هنااا..اااك
هِيَ : لماذا هناك .. هو هنا , الآن !
هُوَ : صوتي الآن ليس صوت بل شيء مادي يُشبه دفتر شاعر مكتظا باسمكِ
هناك صوتي ..انظري لِـ تلك الرابية..
هِيَ : أسمع صوتكَ ..يستعصي عليَّ رؤيته ..أين هو ؟
هُوَ : اذن لم ترينه لِـ الأن ..
-انظري لسيقان الورود و هي تهتز ..
هي رعشات صوتي ..صوت النداء ..صوت الوصال ..
“هُوَ : الريح,
قد أخطأ كتابة القصيدة ..
هِيَ :الورود .
صباحكَ نسيم “