قلق الصمت يراودني منذ أن أصبحت مثل حسن ” وحيدة القلب”. لم يعد لديّ ما أتحدث عنه. كل الأحاديث التي يمكنني ثرثرتها ذهبت في جيب قميصه و رحلت إلى مدينة ليت اسمها”غزة”..
الكلمات التي بقيت معي قليلة..
سأصغي إلى البحر كي أحفظ كلامه و أقوله..
10-6-2009
7:52 مساء الثلاثاء
9-6-2009
حقيبتي الغريبة التي تثير التساؤلات عند الكثيرين لمجرد رؤية الأزرار الملونة الملصقة عليها!..
سأحملها غدا مثل قطة مشاكسة و أذهب معها إلى الجامعة.
لن تقدّم عني امتحان البلاغة, و لن تجيب عن الأسئلة أو تجلب لي العلامات و النجاح..
سيوبخني المراقب في قاعة الامتحان و يصرخ في وجهي “الحقائب خارج القاعة”. سأمسك حقيبتي بأسى و أضعها على عتبة الباب و أعود إلى القاعة بهدوء..
سأسلم ورقة الامتحان للمراقب و أخرج إلى عالمي الذي ينتظرني..
حقيبتي العجيبة المرصعة بالأزرار الملونة تكفي لأن تكون عالما ينتظرني و أنتظره!
ف
ق
ط
لأن رسائل البعيد /الغريب تنام في داخلها منذ ليال طويلة.
12:36 صباح الخميس
4-6-2009
الساعة الواحدة منتصف الليل.. ليل غزة التعيس..
كانت صبية اسمها أنا, تسللت إلى سطح الدار لتقرأ كتابا جميلا تحب حكاياه التي يكرهها أبوها, فأبوها الذي على عتبات الستين يخاف على ابنته الصغيرة من الضياع و فسوق الروايات و صحبة الكتّاب الذين سيودوون بالصبية إلى الجحيم و سيهيمون بها في كل واد..
الصبية كانت عند الساعة الواحدة قد بدأت بقراءة القصص و هي تنتظر من صاحب الكتاب أن يرسل لها رسالة تصلها في بداية قصة ” خذيني إلى موتي” و تنتهي الصبية من قراءة الرسالة عندما تنتهي من قراءة الكتاب و تغلقه و تضعه تحت وسادتها..كما وعدته!
( إنتَ معي ولا ايش ؟)