● ● ●
أتكئ على شرفة البعيد
التي سرقتُها من غرفته ذات حلم واهن
يداي تختلسا النظر إلى أشيائه
الروايات
الوسادة
سلك التنجستون المرمي تحت جثة المصباح
أشياء كثيرة أحببناها معا
و تشاركنا في ابراز ديكور حبنا الغريق
.. قادتني تلك الليلة إلى ذكريات
.
.
.

في خاطري إنسان ماتْ
و جثة حملها كهل على كتفه
سار الكتف المكسور إلى مخيم في الأردن
لا أريد أن أعرف اسم المخيم
و لا أريد أن يخطر ببالي أحد غير ذاك الميتْ.
في خاطري رجل
أنتظر جنونه
لكنه لا يأتي
مع ذلك أقرأ في وجه الليل ما هو أكثر من جنون
و أرى رجلا في الأربعين من عمره
طائشا و غليلا كما أتصوّر
يأتي و لا يأتي..
في خاطري هزائم طاهرة
و انتصارات ملوثة بالخيانة
في خاطري نساء يتلفعن بالوهم
رجال يطرقون أبوابهن
يفتحن عباءاتهن السريّة لهم
يقتلعون أزرارهم لهنّ
ثم
سأم و ندمْ!
في خاطري ألف ليلة للانتظار
و ليلة حين تأتي تكون لكَ بلا انتهاء..
في خاطري أنتَ .
يونيو
بعثرني الشتات على الرصيف
يبعثرني..كم أجهل الطريق !
السابلة يدوسون على ورودي
أحذيتهم بلون ظلي
ساقية غبار تجدد الحزن
لم أجدك في ازدحام الوجوه
و لم يمسح الليل آثار يومي التعيس
أدري أن النجوم بعيدة
و هذه الخمر تعتقت من تفاح يديكَ
أدري أنني أبعد من أي شيء
و أنّ الانتظار قريبي
و أغنية المتسولين على العتبات غريبة
كأنها اللغة إذْ تنهل الموت
كأنها أنا..لاا تسأل كيف دونك!!
2008