عابر على الذاكرة




ترتجف أكرة الباب ,من أصابعٍ اعتادت التواري خلف جيوب المعطف, من شيء أو جسد مختبئ خلفها..
كنت وحيدة, أنا و البرد في الغرفة, و المطر في الخارج يصهل؛ بل ينوح مثل سماء الصيف..
كنتََ الحادي عشر بين أصابع الغياب,
لم تكن سوى رجل عابر على الذاكرة
فالعابر..ون يتساوون مع الخالد…ون
في : التكدّس على أرصفة المدن المزدحمة
بالأغنياء ..بالفقراء..بالمدمنين ..
..الخ !!




2006

اسبرين لأجل السراب

لا أحد سوى الفراغ
ننقب فيه عن ماضينا
غير الله لا يعلم بما فينا
أكان الذي بيننا يستحق كل هذا الخلود
حقا أنا لا افهم معنى السراب
لو كان الليل رجلا
لماتت نساء الأرض في ثانية
أنت أحد بي
هذا يكفي
سيصاب النصف الآخر من عقلي بالجنون
يكفي.. حبة أسبرين
و رأس يفكر بالأحد..

بَيْنَنَاْ رَمْلٌ وَ أَوْطَاْنْ

أَخْبَرْتُ الجَمِيْعَ أَنِّيْ أُحِبُّكَ
فَلِمَاْذَاْ كُلُّ هَذَاْ الخَجَلِ يَكْسُوْكَ
وَ لِمَاْذَاْ كُلُّ هَذَاْ الخَوْفِ يُجَلِّلُكْ !
أحبكَ و روحي من كل اتجاهٍ تكبلُكْ
صَوْتُكَ ..يَرْتَجِفُ مِثْلَ هَدْبِكْ
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ مَاْ سَيَحْصُلْ
لانْتَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَقْتُلَكْ
بِحُبِّيْ ..بِعَصْفِ المَنَاْلْ ,
أَشَعْتُ حُبَّنَا بَيْنَ البِلادْ
فَاْتَّهَمُوْنَاْ بِاْلكُفْرِ وَ اْلفَسَاْدْ
إِنِّيْ أَعْلَنْتُُ اْلحِدَاْدْ
يَاْ حَبِيْبِيْ , فَاْنْعَمْ بِمَاْ تَبَقَّىْ مِنَ اْلحَصَاْدْ
مِنْ حُبِّنَاْ وَ اْلذِّكْرَيَاْتْ
مِنْ آخِرِ مَوْعِدٍ لِلِّقَاْءْ
مَاْتَ بَيْنَ السُّطُوْرِ وَ اْلأَوْرَاْقْ .
وَ إِذَاْ مَرَرْتَ بِاْلسَّرَاْبْ
تَوَضَّأْ وَضُوْءَ اْلأَنْبِيَاْءْ
وَ صَلِّيْ عَلَيّ صَلاةَ اسْتِسْقَاْءْ
لأمْطِرَ زَهْرًا مِنْ غَيْمِ الشِّتَاْءْ
وَ أُخَضِّبُ يَدَيْكَ ..أَجْمَلَ حِنَّاءْ .
بَيْنَنَاْ رَمْلٌ وَ أَوْطَاْنْ
وَ أَحْزَاْنًاْ تَوَاْلَتْ كَاْلأجْيَاْلْ..



2007

في خاطري شيء..

في خاطري رسائل
مكتوبة إليّ منذ سنة
أبحث عن أحد يقرأها معي و يقول “هيا ننشرها”

في خاطري إنسان ماتْ
و جثة حملها كهل على كتفه
سار الكتف المكسور إلى مخيم في الأردن
لا أريد أن أعرف اسم المخيم
و لا أريد أن يخطر ببالي أحد غير ذاك الميتْ.

في خاطري رجل
أنتظر جنونه
لكنه لا يأتي
مع ذلك أقرأ في وجه الليل ما هو أكثر من جنون
و أرى رجلا في الأربعين من عمره
طائشا و غليلا كما أتصوّر
يأتي و لا يأتي..

في خاطري هزائم طاهرة
و انتصارات ملوثة بالخيانة

في خاطري نساء يتلفعن بالوهم
رجال يطرقون أبوابهن
يفتحن عباءاتهن السريّة لهم
يقتلعون أزرارهم لهنّ
ثم
سأم و ندمْ!

في خاطري ألف ليلة للانتظار
و ليلة حين تأتي تكون لكَ بلا انتهاء..

في خاطري أنتَ .

يونيو

2009

يداه

انقبض قلبي
خبأت يدي لأحتفظ بملمس يديه في يدي
لأول مرة يضغط رجل بخجل على يدي
فأسمع أصابعي تغني..
يداه.. يداه.. يداه كم أحبهما كثيرا .
18-5-2009

بعثرني الشتات على الرصيف

بعثرني الشتات على الرصيف
يبعثرني..كم أجهل الطريق !
السابلة يدوسون على ورودي
أحذيتهم بلون ظلي

ساقية غبار تجدد الحزن
لم أجدك في ازدحام الوجوه
و لم يمسح الليل آثار يومي التعيس
أدري أن النجوم بعيدة
و هذه الخمر تعتقت من تفاح يديكَ
أدري أنني أبعد من أي شيء
و أنّ الانتظار قريبي
و أغنية المتسولين على العتبات غريبة
كأنها اللغة إذْ تنهل الموت
كأنها أنا..لاا تسأل كيف دونك!!

2008

لا تحاول

أستشعر الرحيل بجانبي.. قلبكَ يُقبّله.. ولا يكفر به..
وإذا مرّ سرب من السديم.. بـ (عالمك)..
تهجع للفراق.. وتؤمن بتلويح اليد..
مللت رؤيتك.. وسَلوت هواكَ حين السهاد..
تعبت من الصّب والصدّ..
جفوتني ليالي وحُججاً.. وقلبي يضيع هنا، وهناك..
حيث لا ضوء ولا قنديل..
ورُميت بالملال في بيت العزاء..
– وجدّي الحداد –
والعذيب فاض من دمعي.. والظلّ استقى منه وملّحه..
حتى ضلّ البدر عني.. ومات السمر على شفتيّ..
وأشاع اليأس والبؤس ليلك..
يا مُعمر الغدر في القلوب..
لا تحاول… واهاً!!..
وكيف تروم الغفران مني لخطاياك؟!!..
وخطاياكَ ألا… تنقشع!
ذنوب العاشقين في الكون.. قد نهلتها
وفي قرارة قلبك.. تطلب كؤوساً من نبيذ الصبابة
لتشرب… وتشرب..
وتروي ظمأ فيافي فؤادك الكاذب
سريت وطعنتني.. ولم تفكر بالوداع..
جعلت العتمة في دجن وعودك.. نُسكاً للظالمين..
فبأيّ لسانٍ تُحدثني؟!! وبأيّ حديثٍ تُراضيني؟….
فلا تحاول…
إني نأيت عنك منذ سنين.. وفجرت من فجر البُعد
انتفاضات الرحيل..
لأضمد كلومي التي فتحتها.. وأخثّر دماء اليأس
وأفتح لبوابات الصّب
أوطان الطهر
في وجدي.. أنا وحدي
فلا تحاول…
قد سئمت العتب وتعبت.. فانسني كما نسيتك
ذات مساء مدْلهم
زدته سواداً بخداعك
ورحلت
فلا تحاول…
لا
ت ح ا و ل


2007