
● ● ●
تغريد
في منتصف الليل أردت أن أهاتف تغريد, فقد اعتدنا الاتصال على بعضنا في أي وقت, و قبل أن أضرب الرقم الأخير من رقم جوالها تذكرتُ أنها تزوجت. أعتقد أنني خجلتُ.. ربما هي نائمة أو منشغلة في ليلة ساخنة!. أغلقتُ جوالي مخذولة و قررتُ أن أكبر, لا لأتزوج, بل لأتذوق طعم الكبار بدون زواج.
لا أعرف هل المرأة لا تكبر إلا حين تتزوج؟. ماما تقول لي: ” الله يستر على كل البنات”. و يوما بعد يوم أفهم أن زواج البنت يعني “سترها”.. يعني أن تكبر في عيون الآخرين لأنها نجت من “العنوسة”.
منى
منى بنت في العشرين من عمرها, تنظم قصائدا جميلة, نظمت قصيدة رائعة تم تلحينها و انشادها على قناة”فور شباب”. لحسن حظي أن لي صديقة اسمها منى. حتى الآن أنا قلقة عليها لأنها خطبت, خائفة أن تتغير بعد الزواج, مثلا أن تتوقف عن نظم القصائد, أو أن يمنعها زوجها من الكتابة و النشر, صحيح أنها طمأنتني بخصوص ذلك, قالت بفرح” خطيبي بحب الشعر و هو يعلم أنني أتعامل خلال عملي مع شباب”.
المتزوجات ذوات الخبرة يقلن أن: الرجل يحب أن يمتلك امرأته في كل شيء.
أتمنى لكِ يا منى حياة سعيدة مع رجل يحبكِ و يحب أن تكوني كما أنتِ بكل ما فيكِ.
س.ح
هنيئا لها بمناسبة الخطوبة ( لا أريد ذكر اسمها حتى لا تزعل مني و لا يقرأ خطيبها اسمها في المدونة!).
أخذتني معها إلى متجر العشي للعرائس كي ننتقي معا فستان الخطوبة, في غرفة القياس ارتدت فستانا ورديا بدت فيه عروسا زاهية و ساحرة, طلبت مني أن أغلق الباب بالمفتاح, و صارت ترقص بينما دموعها تكاد تطفر لأنها لا تجيد الرقص, ضحكتُ و قلتُ ” المهم هو أنكِ ستكونين أجمل عروس بأبهى فستان”. صمتنا لدقيقة و فجأة قالت “ارقصي..”, ارتبكتُ و تلعثمتُ, أنقذتني من الورطة طرقات الخياطة على الباب, هرولتُ و فتحتُ لها, دخلتْ بشهقة طويلة و اندهاش مصطنع هو جزء من عملها تبديه لكل عروس تراها بفستان ستفصله على الجسد حسب تفاصيله و مقاساته..
في حياتي ثلاث كوابيس: الدراسة و الحرب و الرقص.
بعد أيام قليلة سيكون عرس أختي توقعوا مني الهروب و ارتكاب الحماقات!
دعاء
فتاة هي و الحزن أصدقاء, كانت و ما تزال تملي عليّ مشاعرها القاتمة و بدوري أترجمها إلى نصوص و دموع مكتوبة على الورق, أعطيها الورقة المثخنة بالجروح و حين تقرأها تتنفس دعاء قليلا و يذوب شيئا من ملح الجروح..
هذه الفتاة تحلم بالسفر إلى اليابان, ليكتمل جنونها مع التطور و التكنولوجيا هناك, لا سيما و أن ماروكو ( شخصيتنا الكرتونية المفضلة) تعيش في طوكيو و تأكل أقراص الأرز..
الآن في هذه اللحظة, دعاء تقرأ هذه التدوينة و تضحك كالعادة بصوت عالٍ, ستنادي سماح و أخواتها و أمها كي يقرؤون معها التدوينة و تقول لهم بفخر” ها, كوسر كتبت عني”.