النهار الربيعي الجميل يجب ان نضن به على العمل.. فلننطلق فيه الى الطبيعة تطهر نفوسنا من ملوثات العصرنة والعولمة والمجتمع المدفوع الى موبقات النفاق.. ولهذا اختار القدماء اعيادا لهم في ذروة الربيع.. كشم النسيم لدى المصريين والنيروز لدى الفرس والاكراد.. وخميس طلعة البنات وخميس صباغ البيض لدينا.. إنها أعياد للاحتفال بالطبيعة وهي في ابهى زينتها..
في الليل الربيعي المتألق يتزامن اكتمال البدر والسماء صافية الا من نسيم طازج.. يا له من ليل فضي صاف يليه نهار مشمس.. تستطيع ان تتفكر في الافاق.. وان تستلهم العلم من السماء وعندما تنام يسكب القمر اشعته عليك وأنت مستلق على سريرك.. وكأنه يدعوك الى إكمال السهر والتدبر في ملكوت الله.. ففي مثل هذه الليالي عثر المفكرون على الحقيقة.. وانتشى الانبياء وفرح الفلاسفة.. وغنى العشاق.. وتهجد المتهجدون وفتح النساك قلوبهم بالايمان.
