ثمة وجوه..اتركي كتفكِ

لن يعيركِ العالم اهتماما
اتركي كتفكِ
و امشي مثل مهرجٍ
يتأرجح على حبل الضحك
الذاكرة المتعبة
تغتسل بوجوه كثيرة
هيا
تابعي المشي
و تساقطي في النهر
كي يضحكوا أكثر
أصدقاؤكِ جمهور طيب
لن يخذل قدميك
سيصفقون لهما
و ينفجرون ضحكا,
أيتها الصغيرة..
اتركي كتفكِ
و لا تبكي !

أرجوحة تتدلى من عيني

( نافذة زرقاء – لوحة سوزان عليوان )

مَكْتَبْ

أنا أكتبُ الشِّعر
وَ هُوَ يرسمُ شَعْري..

أنا أشعل المصباح
و هُو يداعب المفاتيح..

كلانا يعبئ ضحكته
بقليل من العتمة
و نراقب نجمة باردة,
ضلّت السماء..

ثوب الحنين

رباط الليل
لا يفكّه غير وجهك..
قميص الانتظار
أزراره دموعي..
و أنتَ كل أثواب الحنين .

اسم

البهجة تبلل اسمك
أتهجاه بذورا
فينبت على شفتي شجر
و أسماء كثيرة لأطفال
يخبؤهم المطر !

كي..

لولا الوحدة
لما صارَ الوحش أميرا
و لولا الجنون
لما قبّلتكَ امرأة
و ذاب صقيع القصر..
الحب يحتاج قصصا كثيرة
كي يمرّ بعصور غابيّة..
يلزمنا العناء لنعتني بحبنا !

أرجوحة تتدلى من عيني

الغرفة تخربشها الفوضى
تعال نرتب وسادة لأحلامنا
املأ فنجانكَ برحيقي بدل القهوة
ديوان الشعر مكانه وجهي و ليس الطاولة
هل تقرأ غربتنا ؟
ما زلنا نلوّح لبعضنا عند كل باب
ظننا أننا نفتح نفس الغرفة ..

صيف بأصابع متجمدة

أنا الآن في إجازة عن الدراسة و الأصدقاء و الأماكن
إجازة طويلة أتمنى أن لا تنتهي..
لا تنزعجوا من عَدَم صوتي
حنجرتي ليست للتوزيع
و لا أملك شيئا غير الغناء
كان عليكم أن تمشوا على أطراف أصابعكم
أعني أصابع أيديكم
حتى تلمسوا جيدا هدوئي
و عزلتي الخفيفة مثل قميص بارد

تعب أمي و ذكريات برائحة الزعتر البري

نفسي اعرف شو صار لبيتنا الصغير اللي تركنا في الناصرة قبل سنين, كيف صار شكل الجبل؟ و يمكن تغيرت ريحة الزعتر؟.. قديش كبرن صحباتي و صرت عندهن مجرد حكاية لاولادهن.. يا الله حتى ما احضرت عرسهن, كان نفسي اعيش مراحل عمري معهن و أكتر شي كنت استنى اليوم اللي نوعى فيه ع الحب و ننسى اللعب تنحب حتى ننهم.. يا الله بس هم الحب مش زي هم الاحتلال. اسا انا اتزكرت.. دايما بتزكر, سلامي للناصرة و تعب امي في عين حوارة..

الغريب يتركني لحيفا

زمان.. لمّا كنت صغيرة, كانوا أهلي يخافوا عليّ كتير, كنت أضيع أكتر من مرّة في اليوم, أضيع في الشوارع و الأسواق و ع شط البحر و عند المينا و بين السيارات.. آخر النهار, كانوا الغربا يلاقوني قاعدة ببكي على الرصيف, بمسكوني من ايدي و بضلهم يسألوا عني, كانوا يعطوني حلو و برتقال لحتى يسكتوا بكائي و أحكيلهون اسمي و وين ساكنة و مين أهلي؟, بس وقتها ما كنت أعرف شو اسمي و لا بعرف عني أي شي!!.. بزكر انه نفس الرجل الغريب اللي كان دايما يعرف اسمي و يرجعني لأهلي هو نفسه اللي التقيته في الحرب.. أول مرة شفتو كنت في الصف التاني الابتدائي, يومها كنت ضايعة في قاع المدينة, حملني ع كتفو زي العلم و اشترالي لعبة و بسكوت و رجعني لأهلي.. كل يوم كنت أضيع و كان هو نفسه يلاقيني.. و لمّا كبرت شوية؛ كبر ضياعي معي و صرت اخترع الضياع اختراع لحتى يلاقيني الرجل الغريب و أشوفه و يرجعني لأهلي.. آخر مرة شفتوا فيها كانت في عز الحرب, صرت صبية و افهم في الحب , تعرفنا ع بعضنا من جديد.. رصاصة بعد رصاصة, و غارة بعد غارة, انصبنا بنار الحب.. رغم هيك ضياعي ما فارقني, حتى في الحرب كنت أضيع و كانوا أهلي يفتشوا عني,, بين الركام و يسالوا المقاومين عني.. حبيبي كان يلاقيني, بس بطل يرجعني لأهلي, صرت كبيرة و صار لازم ارجع لحالي لحيفا..

من نسل الغيوم

أنا من نسل الغيوم
لكنني سقطتُ مع المطر
و صرتُ بداية كل ثمرة..
نهاية الأرض في وجودي تحترق
كنتُ أرمم طبقات السماء
حين لا نجم و لا أنتَ..
زيّنتُ الأوطان بقناديل عينيّ
نفختُ في الأسوار لهفة الحب
من روحي تأسست المدن
و من كفي تفرّعت الشوارع..
بين أصابعي
ثمّة عدن و قصائد
أحيانا أرى الكون نطفة في رحم الغيب
يتسربلني صمت
أرتفع إلى صومعة الحياة
فأكتشفُ بأنني أتنفس..
يأخذني الهوى إلى شاطئ
فيمتد بي بحر عينيك
الأزرقْ, و الموج غفوتي فيك
هل بعد كل هذا الجنون ما يُذكر؟!
سأقول بأنني في الأصل كنتُ أحلام الفقراء
و الليل يتهجى خطى المشردين
لا أثر لك سوى أصابع قدميك
تجوب الشوارع حافيا
على كتفيك تنهمر دموع الصعاليك
يتدفّق القمر في حدقتيك
مثل فارس خلع عن نبله سترة المديح
هل كنتَ تبحث عن رصيف أمنياتنا ؟
سأعمّد المدينة بضياعك
و أجمع شتات الروح في يد متسول..
سأجدّف بكل وردة سقطت في دمك
و أنتظر البياض
الوقت القليل الذي ينتظره ليلنا
من أول الطريق إلى ما لا نهاية

في طريقنا إلى حيفا

كنت بدي أسأل غسان: قديش المسافة بينا و بين حيفا ؟ أكم من بيارة برتقال رح نمرق عنها في طريقنا لحيفا ؟, و صحيح إنه البحر هناك لابس فستان أبيض و الموج بيرقص زي رفرفة الحمام ؟

I wanted to ask Ghassan for the distance between us and Haifa?.. How many orange orchard we will passes for it on our way to Haifa? And Is it true that the sea wearing a white dress and the waves is dancing like doves flutter?